فئة من المدرسين
38
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
ومقتضى كلام المصنّف أنه يجوز فتح « إنّ » وكسرها بعد القسم إذا لم يكن في خبرها اللام سواء كانت الجملة المقسم بها فعلية والفعل فيها ملفوظ به نحو : « حلفت إنّ زيدا قائم » . أو غير ملفوظ به نحو : « واللّه إنّ زيدا قائم » ، أو اسمية نحو : « لعمرك إنّ زيدا قائم » « 1 » . ( ج ) وكذلك يجوز الفتح والكسر إذا وقعت « إنّ » بعد « فاء » الجزاء نحو : « من يأتني فإنّه مكرم » « 2 » فالكسر على جعل « إنّ » ومعموليها
--> - اسم الإشارة وجملة : تحلفي بربك العلي . . . مع أن المحذوفة في تأويل مصدر مرفوع معطوف على مصدر متصيّد من الجملة الأولى ، والتقدير : ليكن منك قعود أو حلف ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مجرور بحرف متعلق بتحلفي والتقدير : أو تحلفى على أبوتي لذلك الصبيّ ، والجار والمجرور سدّا مسدّ جواب القسم . الشاهد فيه : قوله : أو تحلفي . . أني أبو . . . » فقد ورد البيت بفتح همزة « أن » وكسرها ، بعد فعل القسم ولا لام بعده ، فالفتح على ما ذكرنا ، والكسر على أن الجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب . ( 1 ) لعمرك : اللام : ابتدائية للتوكيد ، عمر : مبتدأ مرفوع وهو مضاف ، والكاف : مضاف إليه في محل جر ، والخبر : محذوف وجوبا تقديره : قسمي ، وجملة إن مع معموليها : جواب القسم لا محل لها من الإعراب . تنبيه : أكثر النحاة على أن جواز الوجهين قاصر على الحالة التي يذكر فيها فعل القسم ولا لام بعده : كبيت الشاهد السابق ، ويجب الكسر في الأحوال الأخرى خلافا للكوفيين في بعضها ، أما إن كان القسم جملة اسمية مثل ( لعمرك ) فالكسر واجب مع اللام في خبر « إن » نحو : لعمرك إن زيدا لكريم ، والوجهان جائزان مع عدم اللام كالمثال السابق : « لعمرك إن زيدا قائم » . ( 2 ) من : اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ، يأتني : يأت : فعل مضارع مجزوم بمن فعل الشرط وعلامة جزمه حذف حرف العلة ، والفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود إلى : من ، والنون : للوقاية ، وياء المتكلم : في محل نصب مفعول به ، والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ من ، فإنه : الفاء : رابطة لجواب الشرط ، إنه : إن : مع اسمها ، مكرم : خبرها مرفوع : والجملة في محل جزم جواب الشرط .